حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ° ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا ، قَالَتْ : وَمَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَرَفَ أَنَّهُ " خُلِقَ غَنَاءً لِلإِسْلامِ ، كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجٌ وَحْدَهُ ، قَدْ أَعَدَّ لِلأُمُورِ أَقْرَانَهَا "
وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُتَابِعُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَيَرَاهُ ، مَعَ كَثْرَةِ اسْتِشَارَتِهِ عَلِيًّا ، حَتَّى قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يُشَاوِرُنِي عُمَرُ فِي كَذَا ، فَرَأَيْتُ كَذَا ، وَرَأَى هُوَ كَذَا ، فَلَمْ أَرَ إِلا مُتَابَعَةَ عُمَرَ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ إِلا لَمَّا عَرَفَ مِنَ الْحَقِّ فِي مُتَابَعَتِهِ ، لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ ، وَحُسْنِ نَظَرِهِ ، وَإِصَابَتِهِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَى غَيْرِهِ ، عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ ، وَأَنَّهُ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يُلْقَى الْحَقُّ فِي رُوعِهِ ، وَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ ، وَقَدْ كَانَ تَكْثُرُ مُوَافَقَتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْقُرْآنَ ، وَذَلِكَ نَحْوُ مَا :