حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ° ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ° ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَلْبِهِ " ، فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْتَوثِقًا ، وَعَامَّةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ لِرَأْيِهِ مُتَّبَعًا ، يَشْفِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ صُدُورَ أَوْلِيَائِهِ ، وَيَغِيظَ بِهِ الْكُفَّارَ ، وَأَعْدَاءَهُ ، إِلَى أَنْ كَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالشَّهَادَةِ الَّتِي بَشَّرَهُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَ الرَّهْطَ الْمَرْضِيِّينَ ، الَّذِينَ رَفَعَ اللَّهُ أَعْلامَهُمْ ، فَأَمَرَهُمْ بِالشُّورَى وَالاختيار ، وَالْمُسْلِمُونَ بِأَجْمَعِهِمْ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَ أَهْلِ الشُّورَى ، وَأَنَّهُمْ أَعْلامُ الدِّينِ وَمَصَابِيحُ الْهُدَى ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ رَأْيِهِ وَفِعْلِهِ ، وَقَدْ كَانَ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْعَقَبَةِ ، وَجُلَّةِ الصَّحَابَةِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، فَرَضُوا بِهِ ، وَأَمْضَوْا أَمْرَهُ وَمَشُورَتَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ