أَخَذَهُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ : " نَعَمْ " ، فَيَقُولُ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ : " لا أَسْمَعُ " ، فَقَطَّعَهُ مُسَيْلِمَةُ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبٍ اسْمُهَا نُسَيْبَةُ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ ، فَخَرَجَتْ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ فَبَاشَرَتِ الْحَرْبَ بِنَفْسِهَا ، حَتَّى قُتِلَ مُسَيْلِمَةُ ، وَرَجَعَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبِهَا جِرَاحَاتٌ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ حَدَّثَنَاهُ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، بِهَذَا "

حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانَ وَذَكَرَ حَارَثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيَّ النَّجَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّسَائِيِّ . وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَاحِدُ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ ثَبَتُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَفِرُّوا ، وَأُصِيبَ بِبَصَرِهِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ .