ثنا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ، جَلَسَ إِلَيْهِ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ : خَبَّابٌ ، وَعَمَّارٌ ، وَأَبُو فُكَيْهَةَ ، يَسَارٌ مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانَ ، وَأَشْبَاهُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهَزَأَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَؤُلاءِ أَصْحَابُهُ كَمَا تَرَوْنَ ، هَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا بِالْهُدَى وَالْحَقِّ ، لَوْ كَانَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ خَيْرًا مَا سَبَقَنَا هَؤُلاءِ بِهِ وَلا خَصَّهُمُ اللَّهُ مِنْ دُونِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ سورة الأنعام آية 52 " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ أَتَيْنَا عَلَى مَنْ ذَكَرَهُمُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَنَسَبَهُمْ إِلَى تَوْطِينِ الصُّفَّةِ وَنُزُولِهَا وَهُوَ أَحَدُ مَنْ لَقِينَاهُ وَمِمَّنْ لَهُ الْعِنَايَةُ التَّامَّةُ بِتَوْطِئَةِ مَذْهَبِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَتَهْذِيبِهِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ الأَوَائِلُ مِنَ السَّلَفِ ، مُقْتَدٍ بِسِيمَتِهِمْ ، مُلازِمٌ لِطَرِيقَتِهِمْ ، مُتَّبِعٌ لآثَارِهِمْ ، مَفَارِقٌ لِمَا يُؤْثَرُ عَنِ الْمُتَخَرِّمِينَ الْمُتَهَوِّسِينَ مِنْ جُهَّالِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ ، مُنْكِرٌ عَلَيْهِمْ إِذْ حَقِيقَةُ هَذَا الْمَذْهَبِ عِنْدَهُ مُتَابَعَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَّغَ وَشَرَّعَ ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ وَصَدَعَ ، ثُمَّ الْقُدْوَةِ الْمُتَحَقِّقِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَرُوَاةِ الآثَارِ ، وَحُكَّامِ الْفُقَهَاءِ ، وَلِذَلِكَ ضَمَمْتُ إِلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الأَغَرُّ الأَبْلَجُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَانَ أَحَدَ أَعْلامِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ ، وَلَهُ التَّصَانِيفُ الْمَشْهُورَةُ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ وَأَحْوَالِهِمْ وَالسِّيَاحَةِ وَالرِّيَاضَةِ واقْتِبَاسِ آثَارِهِمْ ، وَأَقْتَفِي فِي بَاقِي الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِ التَّابِعِينَ حَذْوَهُ ، إِذْ هُوَ شَرَعَ فِي تَأْلِيفِ طَبَقَاتِ النُّسَّاكِ ، وَأَقْتَصِرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنْ كُلِّ طَبَقَةٍ ، وَأَذْكُرُ لَهُمْ حَدِيثًا مُسْنِدًا إِنْ وُجِدَ ، وَحِكَايَةً وَحِكَايَتَيْنِ إِلَى الثَّلاثِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مُسْتَعينًا بِهِ وَمُعْتَمِدًا عَلَى جَمِيلِ كِفَايَتِهِ إِذْ هُوَ الْوَلِيُّ وَالْمُعِينُ

ذِكْرُ جَمَاعَةٍ مِنْ سُكَّانِ الصُّفَّةِ وَقُطَّانِ الْمَسْجِدَ تَرَكَ ذَكَرَهُمُ السُّلَمِيُّ وَابْنُ الأَعْرَابِيِّ فَمِنْهُمْ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
حبيب بن الحسن←محمد بن يحيى←أحمد بن محمد بن أيوب←إبراهيم بن سعد←محمد بن إسحاق←الشيخ←الله←على←الشيخ أبو عبد الرحمن السل…←وهو أحد←على←ملازم←التابعين←هو←شاء الله←على←جماعة←إلى←شاء الله←على جميل←هو