← حلية الأولياء لأبي نعيم
حلية الأولياء لأبي نعيم
#579 مقبول 1 : 173 ☰ المقداد بن الأسود
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ° ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ° ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ° ، قَالَ : جِئْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا يَقْبَلُنَا أَحَدٌ حَتَّى انْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَحْلِهِ ، وَلآلِ مُحَمَّدٍ ثَلاثُ أَعْنُزٍ يَحْتَلِبُونَهَا ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَزِّعُ اللَّبَنَ بَيْنَنَا ، وَكُنَّا نَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ ، فَيَجِيءُ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَلا يُوقِظُ النَّائِمَ ، فَقَالَ لِيَ الشَّيْطَانُ : لَوْ شَرِبْتَ هَذِهِ الْجُرْعَةَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ، فَمَا زَالَ بِي حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا شَرِبْتُهَا نَدَّمَنِي ، وَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ يَجِيءُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا يَجِدُ شَرَابَهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَشَرِبَا شَرَابَهُمَا وَنَامَا ، وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ يَأْخُذْنِي النَّوْمُ ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي بَدَتْ مِنْهَا قَدَمَايَ ، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ بَدَا رَأْسِي ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يَجِيءُ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى شَرَابِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : تَدْعُو عَلَيَّ الآنَ فَأَهْلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي ، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " ، فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَخَذْتُ الشَّمْلَةَ وَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيَّتُهُنَّ أَسْمَنُ كَيْ أَذْبَحَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، فَأَخَذْتُ إِنَاءً لآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُهُ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ لِي : " إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ " ، فَأَنْشَأَتُ أُحَدِّثُهُ بِمَا صَنَعْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كَانَتْ إِلا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ كُنْتَ أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ فَأَصَابَا مِنْهَا " ، قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا أَنْتَ وَأَصَبْتَ فَضْلَتَكَ مَنْ أَخْطَأْتَ مِنَ النَّاسِ ، رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ ، عَنِ الْمِقْدَادِ نَحْوَهُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن جعفر بن أحمد بن ف… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة