حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ° ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ° ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ ° ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : جَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذَلَةً ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا ، يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ بِهِ سَلْمَانُ ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : اطْعَمْ ، قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا طَعِمْتَ ، قَالَ : مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ ، قَالَ : فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، صُمْ وَأَفْطِرْ ، وَقُمْ وَنَمْ ، وَأْتِ أَهْلَكَ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ ، قَالَ : قُمِ الآنَ ، فَقَامَا وَتَوَضَّيَا وَصَلَّيَا ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ