حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ ° ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ° ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ ° ، قَالَ : انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدَائِنَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُلْقَانُ وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْرِكُهُ ، فَالْتَفَتُّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ : مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، فَقُمْتُ وَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالُوا : هَذَا سَلْمَانُ ° ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبِسَ ثِيَابَ بَيَاضٍ ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ صَافَحَنِي وَسَأَلَنِي فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتَنِي فِيمَا مَضَى وَلا رَأَيْتُكَ ، وَلا عَرَفْتَنِي وَلا عَرَفْتُكَ ، قَالَ : بَلَى ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ رَأَيْتُكَ ، أَلَسْتَ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اللَّهِ ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي اللَّهِ اخْتَلَفَ "