أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ° ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ° ، وثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ° ، قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ ° ، قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ ° ، قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ ° ، قَالَ : ثنا مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ ° ، عَنْ عُمَيْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ° ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ° ، عَنْ نَفَيْسَةَ بِنْتِ أُمَيَّةَ ° أُخْتِ يَعْلَى سَمِعْتُهَا ، تَقُولُ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ بِمَكَّةَ اسْمٌ إِلا الأَمِينُ لِمَا تَكَامَلَتْ فِيهِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ ، قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَنَا رَجُلٌ لا مَالَ لِي ، وَقَدِ اشْتَدَّ الزَّمَانُ عَلَيْنَا وَأَلَحَّتْ عَلَيْنَا سُنُونَ مُنْكَرَةٌ ، لَيْسَ لَنَا مَادَّةٌ وَلا تِجَارَةٌ ، وَهَذِهِ عِيرُ قَوْمِكَ قَدْ حَضَرَ خُرُوجُهَا إِلَى الشَّامِ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَبْعَثُ رِجَالا مِنْ قَوْمِكَ فِي عِيرَاتِهَا ، فَيَتْجُرُونَ لَهَا وَيُصِيبُونَ مَنَافِعَ ، فَلَوْ جِئْتَهَا فَعَرَضْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهَا لأَسْرَعَتْ إِلَيْكَ وَفَضَّلَتْكَ عَلَى غَيْرِكَ ، لِمَا يَبْلُغُهَا مِنْ طَهَارَتِكَ ، وَإِنِّي كُنْتُ لأَكْرَهُ أَنْ تَأْتِيَ الشَّامَ ، وَأَخَافُ عَلَيْكَ مِنَ الْيَهُودِ ، وَلَكِنْ لا نَجِدُ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً تاجرةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ كَثِيرٍ وَتِجَارَةٍ ، وَتَبْعَثُ بِهَا إِلَى الشَّامِ ، فَيَكُونُ عِيرُهَا كَعَامَّةِ عِيرِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ تَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ وَتَدْفَعُ إِلَيْهِ الْمَالَ مُضَارَبَةً ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا مَنْ لَمْ يَكُنْ تَاجِرًا فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ بِشَيْءٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّهَا أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو طَالِبٍ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ تُوَلِّيَ غَيْرَكَ ، فَتَطْلُبَ أَمْرًا مُدْبِرًا ، فَافْتَرَقَا ، فَبَلَغَ خَدِيجَةَ مَا كَانَ مِنْ مُحَاوَرَةِ عَمِّهِ لَهُ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ بَلَغَهَا مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ وَكَرَمِ أَخْلاقِهِ ، فَقَالَتْ : مَا دَرَيْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ هَذَا . ثُمَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : " إِنَّهُ قَدْ دَعَانِي إِلَى الْبَعْثَةِ إِلَيْكَ مَا بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكَ وَعِظَمِ أَمَانَتِكَ وَكَرَمِ أَخْلاقِكَ ، وَأَنَا أُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أُعْطِي رَجُلا مِنْ قَوْمِكَ " . فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَ أَبَا طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَرِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ ، فَخَرَجَ مَعَ غُلامِهَا مَيْسَرَةَ ، حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ وَجَعَلَ عُمُومَتُهُ يُوصُونَ بِهِ أَهْلَ الْعِيرِ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ ، فَنَزَلا فِي سُوقِ بُصْرَى فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنَ الرُّهْبَانِ ، يُقَالُ لَهُ : نِسْطُورَا ، قَالَ : فَتَطَلَّعَ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ وَكَانَ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ : يَا مَيْسَرَةُ مَنْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ؟ فَقَالَ : مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ . قَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : " مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلا نَبِيٌّ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ ؟ قَالَ مَيْسَرَةُ : نَعَمْ ، لا تُفَارِقُهُ قَطُّ . قَالَ الرَّاهِبُ : هَذَا هُوَ ، وَهُوَ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ ، وَيَا لَيْتَ أَنِّي أُدْرِكُهُ حِينَ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ " . فَوَعَى ذَلِكَ مَيْسَرَةُ ، ثُمَّ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُوقَ بُصْرَى فَبَاعَ سِلْعَتَهُ الَّتِي خَرَجَ بِهَا وَاشْتَرَى ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ اخْتِلافٌ فِي سِلْعَةٍ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : " احْلِفْ بِاللاتِ وَالْعُزَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَلَفْتُ بِهِمَا قَطُّ ، وَإِنِّي لأَمُرُّ بِهِمَا فَأُعْرِضُ عَنْهُمَا . فَقَالَ الرَّجُلُ : الْقَوْلُ قَوْلُكَ ، ثُمَّ قَالَ لِمَيْسَرَةَ وَخَلا بِهِ : يَا مَيْسَرَةُ ، هَذَا نَبِيٌّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَهُوَ هُوَ ، وَيَجِدُهُ أَحْبَارُنَا مَنْعُوتًا فِي كُتُبِهِمْ " . فَوَعَى ذَلِكَ مَيْسَرَةُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَهْلُ الْعِيرِ جَمِيعًا ، وَكَانَ مَيْسَرَةُ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَتِ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ ، يَرَى مَلَكَيْنِ يُظِلانِهِ مِنَ الشَّمْسِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ . وَقَالَ : وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِجَارَتِهَا قَدْ رَبِحَتْ ضِعْفَ مَا كَانَتْ تَرْبَحُ ، وَأَضْعَفَتْ لَهُ مَا سَمَّتْهُ لَهُ . قَالَ الشَّيْخُ : وَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْفَصْلُ مِنْ أَحْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينِ تَزَوَّجَتْ آمِنَةُ وَحَمْلِهَا وَوَضْعِهَا بِهِ وَاسْتِرْضَاعِهِ وَحَضَانَةِ حَلِيمَةَ ظِئْرِهِ ، إِلَى أَنْ بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، الْمَقْرُونَةِ بِالآيَاتِ دَلالَةً عَلَى نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُرُوجِهَا عَنِ الْمُتَعَارَفِ وَالْمُعْتَادِ ، مَعَ تَوَسُّمِ أَهْلِ الْكُتُبِ وَغَيْرِهِمُ الأَمَارَاتِ الَّتِي دَوَّنَتْهَا الْكُتُبُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَالأَخْبَارُ السَّالِفَةُ بِالْبِشَارَاتِ بِهِ ، فَتَرَقُّبُهُمْ لِمَبْعَثِهِ وَمَخْرَجِهِ عَلامَاتٌ وَدَلائِلُ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ الإِيمَانَ ، وَصَارَ بِهِ مُؤْمِنًا مُوقِنًا ، وَلِنُبُوَّتِهِ مُحَقِّقًا
-
نفيسة بنت أمية بن أبي عبيد بن…
صحابية
-
جميلة بنت سعد بن الربيع بن عم…
صحابي
-
عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن…
مجهول الحال
-
موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد ا…
مقبول
- المدار · المدار محمد بن عمر بن واقد متهم بالوضع
- عمر بن أبي بكر متروك الحديث
-
موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد ا…
مقبول
-
عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن…
مجهول الحال
-
جميلة بنت سعد بن الربيع بن عم…
صحابي