232 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ° ، ثنا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ ° ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الأَعْلَى ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، وثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ° ، قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ ° ، قَالَ : ثنا أَبِي ° ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ ° ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ° ، عَنْ أَخِيهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا ، جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكْبًا ثَلاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا ، إِنِّي لأَرَاهُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ . قَالَ : فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنَيَّ أَنِ اسْكُتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلانٍ يَبْغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ . قَالَ : لَعَلَّهُ ، قَالَ : فَمَكَثْتُ قَلِيلا ثُمَّ قُمْتُ ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي إِلَى بَطْنِ الْوَادِي ، وَأَمَرْتُ بِسِلاحِي فَأُخْرِجْتُ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي ، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي لأَسْتَقْسِمَ بِهَا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَلَبِسْتُ لأْمَتِي ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لا يَضُرَّهُ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى قُرَيْشٍ فَآخُذَ الْمِائَةَ نَاقَةٍ ، قَالَ : فَرَكِبْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَبَيْنَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ بِي فَسَقَطْتُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ لا يَضُرُّهُ ، قَالَ : فَأَبَيْتُ إِلا أَنْ أَتْبَعَهُ ، فَرَكِبْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَبَيْنَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي ، عَثَرَ بِي فَسَقَطْتُ عَنْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ ثُمَّ أَخْرَجَتْ قِدَاحِي ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لا يَضُرُّهُ ، قَالَ : فَأَبَيْتُ إِلا أَنْ أَتْبَعَهُ ، فَرَكِبْتُ ، فَلَمَّا بَدَا لِي الْقَوْمُ فَرَأَيْتُهُمْ ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ : حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يَلْتَفِتُ وَيُكْثِرُ الالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضْتُ ، فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجْ ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذْ لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ مِنَ الدُّخَانِ ، وَفِي سِيَاقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ : فَنَادَيْتُ : أَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنْظِرُونِي أُكَلِّمْكُمْ ، فَوَاللَّهِ لا أُرِيبَكُمْ وَلا يَأْتِيكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ : قُلْ لَهُ : مَا تَبْتَغِي مِنَّا ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ : تَكْتُبُ لِي كِتَابًا يَكُونُ لِي آيَةً بَيْنِي وَبَيْنَكَ . قَالَ : اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ . قَالَ : فَكَتَبَ لِي كِتَابًا فِي عَظْمٍ أَوْ فِي رَقِّ أَوْ فِي خِرْقَةٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ إِلَيَّ , فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَسَكَتُّ فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ ، خَرَجْتُ وَمَعِي الْكِتَابُ لأَلْقَاهُ بِهِ فَلَقِيتُهُ بِالْجِعْرَانَةِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ فِي كَتِيبَةٍ مِنْ خَيْلِ الأَنْصَارِ ، فَجَعَلُوا يَقْرَعُونَنِي بِالرِّمَاحِ ، وَيَقُولُونَ : إِلَيْكَ إِلَيْكَ مَاذَا تُرِيدُ ؟ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ ، قَالَ : فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا كِتَابُكَ لِي ، أَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ ، ادْنُهْ . قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَسْلَمْتُ ، وَقَالَ : ثُمَّ ذَكَرْتُ شَيْئًا أَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَذْكُرُهُ إِلا أَنِّي قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ " الضَّالَّةُ مِنَ الإِبِلِ تَغْشَى حِيَاضِي وَقَدْ مَلأْتُهَا لإِبِلِي ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ إِنْ سَقَيْتُهَا ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ " . قَالَ سُرَاقَةُ : فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَتِي