حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ° ، قَالَ : ثنا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ° ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالُوا : ثنا الأَوْزَاعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ° ، قَالَ : أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، قَامَ أَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكَ الْمَالُ , وَجَاعَ الْعِيَالُ , فَادْعُ اللَّهَ لَنَا , فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَمَا رُئِيَ فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الْغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى , فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا " ، قَالَ : فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ ، إِلا تَفَرَّجَتْ ، حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ ، وَحَتَّى سَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا ، وَمَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ جِيدُوا ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : الأحَدَثَ بِالْجَوْدِ