حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ° ، قَالَ : ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، ثنا جَعْفَرٌ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ° ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شُدُّوا رَأْسِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ " ، فَشَدَدْتُ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ صَفْرَاءَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَذَكَرَ كَلامًا ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَتْ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَمْرٍ يُخْفيِهِ إِلَيْهِ فَلْيَقُمْ وَلْيَسْأَلْنِي حَتَّى أَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ " . فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَأَوْمَتْ بِإِصْبَعِهَا إِلَى لِسَانِهَا ، فَقَالَ : انْطَلِقِي إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى آتِيَكِ ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي لَبَخِيلٌ , وَإِنِّي لَجَبَانٌ ، وَإِنِّي لَنَئُومٌ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَخِّيَ نَفْسِي , وَأَنْ يُشَجِّعَ جُبْنِي ، وَأَنْ يَذْهَبَ بِكَثْرَةِ نَوْمِي ، قَالَ الْفَضْلُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِيَّاهُ فِي الْغَزْوِ مَعَنَا ، وَمَا مِنَّا رَجُلٌ أَسْخَى مِنْهُ نَفْسًا ، وَلا أَشَدَّ بَأْسًا مِنْهُ ، وَلا أَقَلَّ نَوْمًا مِنْهُ ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضِيبًا عَلَى رَأْسِ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ دَعَا لَهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَإِنْ كُنْتُ لأَعْرِفُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، حَتَّى إِنْ كَانَتْ لَتَقُولُ لِي : يَا عَائِشَةُ ، أَحْسِنِي صَلاتَكِ