حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ° ، قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ ° أَصْحَابِنَا ، عَنْ مِقْسَمٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو ، وَكَانَ أَبُو الْيَسَرِ رَجُلا مَجْمُوعًا ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ رَجُلا جَسِيمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَبَّاسُ ، افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخِيكَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ جَحْدَمٍ أَخَا أَبِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، فَإِنَّكَ ذُو كَمَالٍ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَكْرَهُونِي . قَالَ : " اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلامِكَ ، إِنْ يَكُ مَا تَقُولُ حَقًّا فَاللَّهُ يَجْزِيكَ بِهِ ، فَأَمَّا ظَاهِرُكَ فَكَانَ عَلَيْنَا ، فَافْدِ نَفْسَكَ " . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْهُ عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ احْسُبْهَا لِي مِنْ فِدَاءٍ . قَالَ : لا ذَلِكَ شَيْءٌ أَعْطَانَا اللَّهُ مِنْكَ . قَالَ : فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ . قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَ بِمَكَّةَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ وَلَيْسَ مَعَكُمْ أَحَدٌ ، قُلْتَ : إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا عَلِمَ بِهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهَا ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ