← دلائل النبوة لأبي نعيم
دلائل النبوة لأبي نعيم
#430 433 ☰ من الأخبار في غزوة الخندق
A− A+

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ° ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ° ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ مِنْ خَلْفِي ، تَعْنِي حِسَّ الأَرْضِ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَجَلَسْتُ إِلَى الأَرْضِ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ مَجَنَّةً ، وَعَلَى سَعْدٍ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ ، وَقَدْ خَرَجَتْ أَطْرَافُهُ مِنْهَا ، قَالَتْ : وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ ، قَالَتْ : وَأَنَا أَخَافُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : فَمَرَّ بِي وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، يَقُولُ : لَبِثَ قَلِيلا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ قَالَتْ : فَلَمَّا جَاوَزَنِي قُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَمِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ ، وَالتَّسْبِغَةُ الْمِغْفَرُ ، لا يُرَى إِلا عَيْنَاهُ ، قَالَ عُمَرُ : لَعَمْرُكِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ ، مَا جَاءَ بِكِ ؟ مَا يُدْرِيكِ ، لَعَلَّهُ يَكُونُ تَحَرُّفًا أَوْ بَلاءً ؟ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّ الأَرْضَ تَنْشَقُّ بِي فَأَدْخُلُ فِيهَا ، فَكَشَفَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَإِذَا هُوَ طَلْحَةُ ، قَالَ : إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ ، أَيْنَ الْفِرَارُ وَأَيْنَ التَّحَرُّفُ إِلا إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : فَرُمِيَ سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ ، رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ . فَأَصَابَ الأَكْحَلَ مِنْهُ فَقَطَعَهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : فَزَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُقْطَعْ مِنْ أَحَدٍ إِلا لَمْ يَزَلْ يَبِضُّ دَمًا حَتَّى يَمُوتَ فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ . وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانُوا ظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَرَقَأَ كَلْمَهُ ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ ، فَلَمْ تَتْرُكْ لَهُمْ إِنَاءً إِلا أَكْفَأَتْهُ ، وَلا بِنَاءً إِلا قَلَعَتْهُ ، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ سورة الأحزاب آية 25 "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد