حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ° ، ثنا أَبِي ° ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ° ، قَالَ : ثنا أَبُو الأَسْوَدِ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ حَلِيفَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى حَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَقُتِلَ فِيهَا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ ، وَأَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَقْطَعُوا رَأْسَهُ فَيَبْعَثُوهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ الدَّبْرَ تَطِيرُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ وَتَلْدَغُهُمْ ، فحَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَنْ يَقْطَعُوا رَأْسَهُ " . وَذَكَرَ قِصَّةَ خُبَيْبٍ وَعَاصِمٍ ، وَزَادَ فِي قِصَّةِ خُبَيْبٍ : إِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ : " اللَّهُمَّ لا أَجِدُ رَسُولا إِلَى رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلِّغْهُ عَنِّي السَّلامَ . فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، وَقَالَ خُبَيْبٌ لَمَّا رَفَعُوهُ إِلَى الْخَشَبَةِ : لَقَدْ جَمَعَ الأَحْزَابُ حَوْلِي وَأَلَّبُوا قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعِ فَقَدْ جَمَعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَقُرِّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنَّعِ وَكُلُّهُمُ يُبْدِي الْعَدَاوَةِ جَاهِدًا عَلَيَّ بِقَتْلَى فِي وَثَاقٍ مُضَيَّعِ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي وَمَا أَرْصَدَ الأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي فَذَا الْعَرْشِ صَبِّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي فَقَدْ بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ ضَلَّ مَطْعَمِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ لَعَمْرُكَ لَمْ أَجْهَلْ إِذَا مُتُّ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَرْجِعِي "