حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَمْدَانَ ° ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ° ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ ° ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ ، فَقَالَ : " أَبْشِرُوا ، فَوَاللَّهِ لأَنَا بِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ، وَاللَّهِ لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ وَأَرْضُ حِمْيَرَ ، حَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلاثَةً : جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ ، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا . فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ ؛ وَبِهَا الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ ليستخلفنكم اللَّهُ فِيهَا ، حَتَّى تَكُونَ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحْلَقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجُلِ الأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ ، مَا يَأْمُرَهُمْ فَعَلُوا ، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالا لأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الإِبِلِ . قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ : فَاخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ ؛ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلادِهِ ، إِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ "