← دلائل النبوة لأبي نعيم
دلائل النبوة لأبي نعيم
#91 88 ☰ الفصل العاشر ذكر ما جرى على أصحاب الفيل عام م…
A− A+

قَالَ : وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : أَفْلَتَ نُفَيْلٌ الْحِمْيَرِيُّ ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَسَمِعْتُ أَنَّهُ " لَمَّا وَلَّى أَبْرَهَةُ مُدْبِرًا جَعَلَ نُفَيْلٌ ، يَقُولُ : أَيْنَ الْمَفَرُّ وَالإِلَهُ طَالِبُ وَالأَشْرَمُ الْمَغْلُوبُ غَيْرُ الْغَالِبِ وَمِمَّا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ سَبَبِ غَزْوِ أَبْرَهَةَ الْبَيْتَ : أَنَّ أَبْرَهَةَ بَنَى الْقُلَّيْسَ بِصَنْعَاءَ ، فَبَنَى كَنِيسَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا فِي زَمَانِهَا بِشَيْءٍ مِنَ الأَرْضِ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الْحَبَشَةِ : إِنِّي قَدْ بَنَيْتُ لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كَنِيسَةً لَمْ يُبْنَ مِثْلُهَا لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَكَ ، وَلَسْتُ بِمُنْتَهٍ حَتَّى أَصْرِفَ إِلَيْهَا حَاجَّ الْعَرَبِ ، فَلَمَّا تَحَدَّثَتِ الْعَرَبُ بِكِتَابِ أَبْرَهَةَ ذَلِكَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، غَضِبَ رَجُلٌ مِنَ النَّسْأَةِ أَحَدُ بَنِي فُقَيْمٍ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا أَتَى الْقُلَّيْسَ فَقَعَدَ فِيهَا يَعْنِي تَغَوَّطَ فِيهَا ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَحِقَ بِأَرْضِهِ ، فَأُخْبِرَ أَبْرَهَةُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا ؟ ، فَقِيلَ لَهُ : صَنَعَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي تَحُجُّ إِلَيْهِ الْعَرَبُ بِمَكَّةَ ، لَمَّا سَمِعَ قَوْلَكَ : أَصْرِفُ إِلَيْهَا حَاجَّ الْعَرَبِ ، غَضِبَ فَجَاءَ فَقَعَدَ فِيهَا ، أَيْ لَيْسَتْ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ ، فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبْرَهَةُ وَحَلَفَ لَيَسِيرَنَّ إِلَى الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ

السند · الإسناد بالترتيب
هشام بن سعد←زيد بن أسلم