أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ ° ، ثنا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ ° ، أنبا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ° ، حَدَّثَنِي بُجَيْرُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ° ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلْمَى ° حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ ؟ ، قَالَ : " كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بُهْمٍ لَنَا ، وَلَمْ نَحْمِلْ مَعَنَا زَادًا وَمَكَثَ أَخِي عِنْدَ الْبُهْمِ ، فَأَقْبَلَ طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا فَشَقَّا بَطْنِي ، ثُمَّ أَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، ثُمَّ ، قَالَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : ائْتِنِي بِمَاءٍ ثَلْجٍ ، فَغَسَلا جَوْفِي ثُمَّ ، قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءٍ بَرَدٍ ، فَغَسَلا بِهِ قَلْبِي ، ثُمَّ ، قَالَ : ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ ، فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي ، ثُمَّ ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حُصَّهُ ، فَحَاصَّهُ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ . فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقَا فَتَرَكَانِي ، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا أُمَّنَا ، يَعْنِي الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي ، فَرَحَّلَتْ بَعِيرَهَا ، فَحَمَلَتْنِي عَلَى رَحْلٍ وَرَكِبَتْ خَلْفِي ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَتَيْنَا أُمَّنَا ، يَعْنِي الَّتِي وَلَدَتْهُ ، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، وَقَالَتْ لَهَا : أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي فَلَمْ يُرَوِّعْهَا ذَلِكَ ، وَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّهُ نُورٌ خَرَجَ مِنِّي ، نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ "