أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ° ، ثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ° ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، ثنا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ° ، وَمَعْمَرٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دُونَ مَا أَعْطَى أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ تُقَصِّرَ بِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي ، فَزَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ اسْتَزَادَهُ فَزَادَهُ حَتَّى رَضِيَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ أَعْطِيَتِكَ خَيْرٌ ؟ ، قَالَ : " الأُولَى " ، ثُمَّ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ ، هَذَا الْمَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ وَحُسْنِ أَكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتِشْرَافِ نَفْسٍ وَسُوءِ أَكْلٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " ، قَالَ : وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " وَمِنِّي " ، قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لا أَرْزَأُ بَعْدَكَ أَحَدًا شَيْئًا ، فَلَمْ يَقْبَلْ حَكِيمٌ عَطَاءً وَلا دِيوَانًا حَتَّى مَاتَ ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْعُوهُ لِلأَخْذِ مِنْهُ فَيَأْبَى ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَدْعُوهُ إِلَى حَقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَيَأْبَى ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ . فَقَالَ حَكِيمٌ : وَاللَّهِ لا أَرْزَأُكَ شَيْئًا أَبَدًا . فَمَاتَ حِينَ مَاتَ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالا