أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ ° ، ثنا إِسْحَاقُ ° ، أنبا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ° ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ ° ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا الَّتِي أَعْطَى النَّاسَ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ ، تَكَلَّمَتِ الأَنْصَارُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ : لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ لِمَا كَانَ فِي سَفَرِكَ هَذَا ، وَبِمَا صَنَعْتَ فِي قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الصَّنَائِعِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ ؟ " ، قَالَ : مَا أَنَا إِلا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ " ، قَالَ : فَجَمَعَ الأَنْصَارَ فِيهَا وَقَامَ عَلَى بَابِهَا ، فَجَاءَتْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَأَدْخَلَهُمْ فِيهَا ، وَجَاءَتْ رِجَالٌ فَرَدَّهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي حَتَّى جَلَسَ مَعَهُمْ ، ثُمَّ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ! مَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلالا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ ، قَالَ : " أَلَمْ آتِكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ بِي ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ ، ثُمَّ ، قَالَ : " أَلا تُجِيبُونِي ؟ " ، قَالُوا : فَبِمَ نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَكَ الْفَضْلُ عَلَيْنَا ؟ ، قَالَ : " أَمَا لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ : جِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ ، وجِئْتَنَا مَخْذُولا فَنَصَرْنَاكَ ، وَعَائِلا فَآسَيْنَاكَ ، يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ! أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا أَقْوَامًا ، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلامِكُمْ ، أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمْ ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا شِعْبًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ ، وَلَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ ، الأَنْصَارُ عَيْبَتِي وَكَرِشِي ، وَهُمْ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ " ، قَالَ : فَقَالُوا : رَضِينَا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ قَسْمًا "