حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الزَّاهِدُ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ° ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ° ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ° ، عَنْ مَنْصُورٍ ° ، عَنْ رِبْعِيٍّ ° ، قَالَ : إِنَّا حَوْلَ حُذَيْفَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ سَنَةَ خَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ إِذِ اسْتُشْهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِمَنْ حَوْلَهُ : أَرَأَيْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدَّارِ ! أَفِتْنَةٌ كَانَتْ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً ، قَالَ : فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، وَتَكَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ، يُقْتَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَظْلُومًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ " ، قَالَ : فَرَدَعَ لَهَا حُذَيْفَةُ رَدْعَةً شَدِيدَةً لِمَا جَاءَ بِهِ الأَعْرَابِيُّ ، ثُمَّ قَالَ الأَعْرَابِيُّ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ، وَاللَّهِ لا تَحْتَلِبُونَ بِدَمِهِ لَبَنًا ، وَلا يَزَالُ السَّيْفُ فِيكُمْ مُخْتَرِطًا حَتَّى يَمْضِيَ عَشْرٌ وَمِائَتَا سَنَةٍ ، وَفِي النَّاسِ الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ ، الَّتِي يَمْلأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، لا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا دَخَلَتْهُ . قَالَ حُذَيْفَةُ ° : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يُمَيِّزُ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ حَتَّى يُطَهِّرَ الأَرْضَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَالْقَتَّالِينَ ، وَأَبْنَاءِ الْقَتَّالِينَ ، وَيَتْبَعُ الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ امْرَأَةً ، هَذِهِ تَقُولُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اسْتُرْنِي ، يَا عَبْدَ اللَّهِ ، آوِنِي "