أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُكْتِبُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَمْدَانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ الرَّازِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الأَشْعَثِ ° ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ° ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ° ، قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَامَ إِلَيْهِ الأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ ، فَقَالَ : مَنِ الدَّجَّالُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : يَا أَصْبَغُ ، الدَّجَّالُ الصَّافيِ بْنُ الصَّائِدِ ، الشَّقِيُّ مَنْ صَدَّقَهُ ، وَالسَّعِيدُ مِنْ كَذَّبَهُ ، أَلا إِنَّ الدَّجَّالَ يَطْعَمُ الطَّعَامَ ، وَاللَّهُ لا يَطْعَمُ ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ ، وَاللَّهُ لا يَشْرَبُ ، وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ، وَاللَّهُ لا يَزُولُ ، يَخْرُجُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ عَلَى حِمَارٍ أَبْتَرَ ، مَا بَيْنَ أُذُنِي حِمَارِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، مَا بَيْنَ حَافِرِهِ إِلَى الْحَافِرِ الآخَرِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِ لَيَالٍ ، تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ مَنْهَلا مَنْهَلا ، يَتَنَاوَلُ السَّمَاءَ بِيَدِهِ ، أَمَامَهُ جَبَلٌ مِنْ دُخَانٍ ، وَخَلْفَهُ جَبَلٌ آخَرُ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ آخِرَ سُورَةِ الْكَهْفِ تَصِيرُ عَلَيْهِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلامًا ، فَيُسَلِّطُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، ثُمَّ يَقُولُ : إِلَيَّ إِلَيَّ ! ! أَنَا الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَقَدَّرَ فَهَدَى ، قَالَ عَلِيٌّ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ، أَكْثَرُ أَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ يَوْمَئِذٍ أَصْحَابُ الرِّبَا ، الْعَشْرَةُ بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَأَوْلادُ الزِّنَا ، يَقْتُلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةِ أُفَيْقٍ لِثَلاثِ سَاعَاتٍ مَضَتْ مِنَ النَّهَارِ ، عَلَى يَدَيِ الْمَسِيحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، أَلا وَبَعْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ مِنَ الصَّفَا ، مَعَهَا عَصَا مُوسَى ، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، يَرَاهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، تُنَادِي : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ ، فَتَنْكُتُ بِالْعَصَا عَلَى جَبْهَةِ كُلِّ مُنَافِقٍ ، فَتَكْتُبُ عَلَى وَجْهِهِ ، هَذَا كَافِرٌ حَقًّا ، وَتَخْتِمُ بِخَاتَمٍ عَلَى جَبْهَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، فَتَكْتُبُ عَلَى وَجْهِهِ هَذَا مُؤْمِنٌ حَقًّا ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ : يَا كَافِرُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِثْلَكَ ، وَحَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ ، لَيَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ لَيْتَنِي الْيَوْمَ مِثْلُكَ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ، أَلا وَبَعْدَ ذَلِكَ الطَّامَّةُ الطَّامَّةُ ، ثُمَّ وَضَعَ رِجْلَهُ مِنَ الْمِنْبَرِ لِيَنْزِلَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ كُلٌّ يَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِ الطَّامَّةٌ الطَّامَّةُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا " ثُمَّ قَالَ : " أَلا وَلا تَسْأَلُونِي عَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَلا أُخْبِرَكُمْ بِهِ "