وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، نا الْقَاضِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ° ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ° ، أنا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الزُّرَقِيُّ ° ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ ° ، أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ° ، وَكَانَ لِلْوَليدِ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأنا غُلامٌ شَابٌّ وَإِذْ أَلْقَى الرَّجُلُ ، يَقُولُ : أَيْ عَمِّ عَرَفْتُ أَنَّهُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَحِبَنا شَيْخٌ ° أَوْ كَمَا قَالَ ، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يَحْمِلُ صُحُفًا ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَمِّ ؟ قَالَ : بِخَيْرٍ ، قَالَ أَبِي : أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ ، قَالَ : أَجَلْ ، كَانَ لِي عَلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ دَيْنٌ فَجِئْتُ أَبْتَغِيهِ فَسَلَّمْتُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجَ وَلِيدٌ مِنَ الْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : هُوَ فِي الْبَيْتِ فَنَادَيْتُ اخْرُجْ إِلَيَّ يَا فُلانُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَخْرُجَ وَلَمْ تُجِبْنِي ؟ قَالَ : وَالَّذِي لا إِلَهُ إِلا هُوَ مَا عِنْدِي ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكْذِبَكَ وَأَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ ، قُلْتُ : آللَّهُ الَّذِي لا إِلَهُ إِلا هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، آللَّهُ الَّذِي لا إِلَهُ إِلا هُوَ ، قَالَ فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَمِعْتُهُ بِأُذُنِي وَوَعَاهُ الْقَلْبُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ " ، قَالَ : فَمَحَوْتُ عَنْهُ الْكِتَابَ