← المحلى بالآثار لابن حزم
المحلى بالآثار لابن حزم
#241 ضعيف 1 : 344 ☰ صفة الغسل الواجب في كل ما ذكرنا
A− A+

حَدَّثَنَاهُ حَمَامٌ ° ، قَالَ : ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ° ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، ثنا أَبِي ° قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ° ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَنْ رَجَاءَ بْنِ حَيَوَةَ ° كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَسَحَ أَعْلَى الْخُفَّيْنِ وَأَسْفَلِهِمَا " . فَصَحَّ أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءَ بْنِ حَيَوَةَ ، وَأَنَّهُ مَرْسَلٌ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْمُغِيرَةُ ، وَعِلَّةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ ، فَسَقَطَ كُلُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقِ

223 - مسألة : وَمَنْ لَبِسَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ ، فَلَمَّا أَرَادَ الْوُضُوءَ وَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ غَيْرُ رِجْلَيْهِ فَجَاءَهُ خَوْفٌ شَدِيدٌ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ غَسْلَ رِجْلَيْهِ بَعْدَ نَزْعِ خُفَّيْهِ ، فَإِنَّهُ يَنْهَضُ وَلا يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا ، وَيُصَلِّي كَمَا هُوَ ، وَصَلاتُهُ تَامَّةٌ ، فَإِذَا أَمْكَنَهُ نَزْعُ خُفَّيْهِ وَوَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ تَمَامِ صَلاتِهِ فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : يَلْزَمُهُ نَزْعُهُمَا وَغَسْلُ رِجْلَيْهِ فَرْضًا وَلا يُعِيدُ مَا صَلَّى ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ بَطَلَتْ صَلاتُهُ وَنَزَعَ مَا عَلَى رِجْلَيْهِ وَغَسَلَهُمَا وَابْتَدَأَ الصَّلاةَ ، وَقَالَ آخَرُونَ : قَدْ تَمَّ وُضُوؤُهُ وَيُصَلِّي بِذَلِكَ الْوُضُوءِ مَا لَمْ يُنْتَقَضْ بِحَدَثٍ لا بِوُجُودِ الْمَاءِ ، وَهَذَا أَصَحُّ . بُرْهَانُ ذَلِكَ : قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا : " إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا سورة البقرة آية 286 فَلَمَّا عَجَزَ هَذَا عَنْ غَسْلِ رِجْلَيْهِ سَقَطَ حُكْمُهُمَا ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ وُضُوءِ سَائِرِ أَعْضَائِهِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَصَلاتُهُ تَامَّةٌ . وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إِنَّهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ لَزِمَهُ إِتْمَامُ وُضُوئِهِ فَرْضًا وَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ ، فَلَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فِي صَلاتِهِ فَقَدْ لَزِمَهُ فَرْضًا أَنْ لا يُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلاتِهِ إِلا بِوُضُوءٍ تَامٍّ ، وَالصَّلاةُ لا يَحِلُّ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ أَعْمَالِهَا بِمَا لَيْسَ مِنْهَا ، فَقَوْلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَدَعْوَى بِلا بُرْهَانٍ ، بَلْ قَدْ قَامَ الْبُرْهَانُ مِنَ النَّصِّ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ ، وَقَدْ تَمَّتْ طَهَارَتُهُ وَأَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَمِنَ الْبَاطِلِ أَنْ يَعُودَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْحَدَثِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ ، إِلا أَنْ يُوجِبَ ذَلِكَ نَصٌّ فَيُوقَفُ عِنْدَهُ ، وَلا نَصَّ فِي هَذِهِ الْمسألة يُوجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الْوُضُوءِ ، فَلا يَلْزَمُهُ إِعَادَتُهُ وَلا غَسْلُ رِجْلَيْهِ ، لِأَنَّهُ عَلَى طَهَارَةٍ تَامَّةٍ ، لَكِنْ يُصَلِّي بِذَلِكَ الْوُضُوءِ مَا لَمْ يُحْدِثْ لِمَا ذَكَرْنَاهُ . فَإِنْ قِيلَ : قِسْنَا ذَلِكَ عَلَى التَّيَمُّمِ ، قُلْنَا : الْقِيَاسُ بَاطِلٌ كُلُّهُ ، وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ إِذَا وَجَبَ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ أَنْ يَجِبَ فِي الْعَاجِزِ عَنْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ ؟ فَلَيْسَ بِأَيْدِيكُمْ غَيْرُ دَعْوَاكُمْ أَنَّ هَذَا وَجَبَ فِي الْعَاجِزِ كَمَا وَجَبَ فِي التَّيَمُّمِ ، وَهَذِهِ دَعْوَى مُفْتَقِرَةٌ إِلَى بُرْهَانٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ بِدَعْوَاهُ فَقَدْ أَرَادَ الْبَاطِلَ ، ثُمَّ لَوْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا لَكَانَ هَذَا مِنْهُ بَاطِلا ، لِأَنَّهُمْ مُوَافِقُونَ لَنَا عَلَى أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ كَمَنْ ذَهَبَتْ رِجْلاهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ ، وَأَنَّ حُكْمَهُ إِنَّمَا هُوَ غَسْلُ مَا بَقِيَ مِنْ وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ وَمَسْحُ رَأْسِهِ فَقَطْ ، وَأَنَّ وُضُوءَهُ بِذَلِكَ تَامٌّ وَصَلاتَهُ جَائِزَةٌ ، فَلَمَّا لَمْ يَجْعَلُوا لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ حُكْمُ التَّيَمُّمِ ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قِيَاسِهِمْ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات عدا العباس بن أصبغ وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد