وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، ثنا أَبُو عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ° ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ هُوَ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الأَسْوَدِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا رَجَعَ مِنَ الْمَسْجِدِ صَلَّى مَا قَضَى اللَّهُ لَهُ ، ثُمَّ مَالَ إِلَى فِرَاشِهِ أَوْ إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَاهَا ثُمَّ نَامَ كَهَيْئَتِهِ لا يَمَسُّ مَاءً ، فَإِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ ، وَثَبَ فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ " . فَهَذَا عُمُومٌ يَدْخُلُ فِيهِ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ مَعًا وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ سُفْيَانَ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ الْمُخْطِئُ ، بِدَعْوَاهُ مَا لا دَلِيلَ عَلَيْهِ . فَإِنْ قِيلَ : قَدْ خَالَفَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ . قُلْنَا : سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ زُهَيْرٍ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَمَا كَانَ فِي خِلافِ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِبَعْضٍ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ أَحَدِهِمْ ، بَلِ الثِّقَةُ مُصَدَّقٌ فِي كُلِّ مَا يَرْوِي . وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . وَقَوْلُ عَائِشَةَ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ مُدَاوَمَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى ذَلِكَ ، وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ إِبَاحَةَ النَّوْمِ لِلْمُجَامِعِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الشَّافِعِي وَأَبُو ثَوْرٍ