حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ° ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ° ، أَنَا الضَّحَّاكُ هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ ° ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ° ، عَنْ كُرَيْبٍ ° مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قال : بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَقُلْتُ لَهَا : " إِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْقِظِينِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي " . وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ . وَيَدْعُو الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ فِي سُجُودِهِ وَقِيَامِهِ وَجُلُوسِهِ بِمَا أَحَبَّ ، مِمَّا لَيْسَ مَعْصِيَةً ، وَيُسَمِّي فِي دُعَائِهِ مَنْ أَحَبَّ . وَقَدْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى : عُصَيَّةَ ، وَرِعْلٍ ، وَذَكْوَانَ . وَدَعَا لِلْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَسَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ ، يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، وَمَا نُهِيَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَطُّ عَنْ هَذَا ، وَلَا نَهَى هُوَ عَنْهُ . وَقال عَلَيْهِ السَّلامُ فِي السُّجُودِ " أَخْلِصُوا فِيهِ الدُّعَاءَ " أَوْ نَحْوَ هَذَا . وَقال : " ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ " . وَسَنَذْكُرُهَا بِأَسَانِيدِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ . وَكُلُّ مُنْكَرٍ رَآهُ الْمَرْءُ فِي الصَّلَاةِ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ إِنْكَارُهُ ، وَلَا تَنْقَطِعُ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَقٌّ ، وَفَاعِلُ الْحَقِّ مُحْسِنٌ ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَصٌّ أَوْ إِجْمَاعٌ . وَقال تَعَالَى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ سورة المائدة آية 2 . وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ إِطْفَاءُ النَّارِ الْمُشْتَعِلَةِ ، وَإِِنْقَاذُ الصَّغِيرِ ، وَالْمَجْنُونِ ، وَالْمُقْعَدِ ، وَالنَّائِمِ : مِنْ نَارٍ ، أَوْ مِنْ حَنَشٍ ، أَوْ سَبُعٍ ، أَوْ إِنْسَانٍ عَادٍ أَوْ مِنْ سَيْلٍ وَالْمُحَارَبَةُ لِمَنْ أَرَادَ الْمُصَلِّي أَوْ أَرَادَ مُسْلِمًا بِظُلْمٍ ، وَشَدُّ الْأَسِيرِ الْكَافِرِ ، أَوِ الظَّالِمِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ نَصٌّ أَوْ إِجْمَاعٌ ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ ، وَقال بِلَا بُرْهَانٍ