← المحلى بالآثار لابن حزم
المحلى بالآثار لابن حزم
#415 ضعيف 2 : 154 ☰ فصل في الركعتين قبل المغرب
A− A+

وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَيْمَنَ ° : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيِّ الْقَاضِي ° ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ° ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ° ، قال : " رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ الْغَدَاةِ رَكْعَتَيْنِ ، فَقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ ؟ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ شَيْئًا "

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، قال : " رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ صَلَّاهُمَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حِينَ صَلَّى الْإِِمَامُ " . وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : " إِذَا أَخْطَأْتَ أَنْ تَرْكَعَهُمَا قَبْلَ الصُّبْحِ فَارْكَعْهُمَا بَعْدَ الصُّبْحِ " . قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ : رَأَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ صَنْعَاءَ بَعْدَ مَا سَلَّمَ الْإِِمَامُ . وَبِهِ يَقُولُ طَاوُسٍ وَغَيْرُهُ فَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا إِلَى أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى قَضَائِهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا قَدْ خَرَجَ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . 309 مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِِسْنَادِهِ فِي بَابِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَهُ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا . وَبِهَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَدَاوُدُ ، وَأَصْحَابُهُمْ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَمَا نَعْلَمُ لِقَوْلِهِ حُجَّةً لِأَنَّهُ خِلَافُ الثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 310 مَسْأَلَةٌ : وَالْكَلَامُ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مُبَاحٌ وَبَعْدَهَا : وَكَرِهَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مُذْ يَطْلُعُ الْفَجْرُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ . قال عَلِيٌّ : هَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ فَهَذَانِ الْوَقْتَانِ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَلَا فَرْقَ . وَإِِنَّمَا مَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَحِينَ حُضُورِ الْخُطْبَةِ فَقَطْ ، وَأَبَاحَهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ سورة الطلاق آية 1 . 311 مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ دَخَلَ فِي مَسْجِدٍ فَظَنّ أَنَّ أَهْلَهُ قَدْ صَلَّوْا صَلَاةَ الْفَرْضِ الَّتِي هُوَ فِي وَقْتِهَا ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْجَمَاعَةِ فَابْتَدَأَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى تَكْبِيرِهِ وَيَدْخُلَ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى مِنْهَا رَكْعَةً فَأَكْثَرَ فَكَذَلِكَ فَإِِذَا أَتَمَّ هُوَ صَلَاتَهُ جَلَسَ وَانْتَظَرَ سَلَامَ الْإِِمَامِ فَسَلَّمَ مَعَهُ . بُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ كَمَا أُمِرَ ، وَمَنْ فَعَلَ مَا أُمِرَ فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَقَدْ قال عَزَّ وَجَلَّ : مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ سورة التوبة آية 91 فَإِِذْ هُوَ كَذَلِكَ ثُمَّ وَجَدَ إِمَامًا فَفَرْضٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا جُعِلَ الْإِِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ " وَلِإِِنْكَارِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى مَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ ، وَالْإِِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا حَيْثُ أَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ . وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِمَنْ عُذِرَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِ الْإِِمَامُ فَقَطْ ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يُكَبِّرَ قَبْلَ إِمَامِهِ إِذَا كَانَ تَكْبِيرُهُ بِحَقٍّ ، وَمُخَالِفُنَا يُجِيزُ لِمَنْ كَبَّرَ ثُمَّ اسْتَخْلَفَ الْإِِمَامُ مَنْ كَبَّرَ بَعْدَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِهَذَا الْمُسْتَخْلَفِ الَّذِي كَبَّرَ مَأْمُومُهُ قَبْلَهُ . وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ ، وَالْأَعْمَشِ كِلَاهُمَا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، أَنَّهُ قال : فِي رَجُلٍ دَخَلَ فِي مَسْجِدٍ يَرَى أَنَّهُمْ قَدْ صَلَّوْا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، قال إِبْرَاهِيمُ : " يَدْخُلُ مَعَ الْإِِمَامِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَجْعَلُ الْبَاقِيَتَيْنِ تَطَوُّعًا " . فَقِيلَ لِإِِبْرَاهِيمَ : مَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ فَقال إِبْرَاهِيمُ : " إِنَّ هَذَا كَانَ يَفْعَلُهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " . قال عَلِيٌّ : هَذَا خَبَرٌ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ لِمَنِ افْتَتَحَ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْمَكْتُوبَةِ وَاصِلِينَ بِتَطَوُّعِهِمْ بِهَا ، فَإِِذَا رَأَوْا ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ أَوْجَبُ بِلَا شَكٍّ : مِنْهُمْ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَالْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمْ . وَلَيْسَ هَذَا قِيَاسًا ، بَلْ هُوَ بَابٌ وَاحِدٌ ، وَنَتِيجَةُ بُرْهَانٍ وَاحِدٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَلَا يَحِلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي التَّطَوُّعِ ، لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ مِنَ انْقِطَاعِهَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . 312 مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ قَبْلَ الْإِِمَامِ إِلَّا لِعُذْرٍ ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بَدَأَ فِي قَضَاءِ صَلَاةٍ فَائِتَةٍ أَوْ بَدَأَهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا ثُمَّ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْفَرْضِ فِي وَقْتِهَا فَإِِنَّ هَذَا يَأْتَمُّ بِالْإِِمَامِ فِي صَلَاتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِِذَا أَتَمَّهَا سَلَّمَ ثُمَّ دَخَلَ خَلْفَ الْإِِمَامِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي الْإِِمَامُ فِيهَا ، فَإِِذَا سَلَّمَ الْإِِمَامُ قَامَ فَقَضَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا . لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قال : " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ " وَالَّتِي دَخَلَ فِيهَا مَكْتُوبَةٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُهَا . وَلَا يَجُوزُ لَهُ مُخَالَفَةُ الْإِِمَامِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " بِأَيِّ صَلَاتَيْكَ اعْتَدَدْتَ " مُنْكِرًا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ! وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ " إِنَّمَا الْإِِمَامُ جُنَّةٌ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ " فَإِِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ الِائْتِمَامُ بِالْإِِمَامِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْإِِمَامُ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِالسَّلَامِ ، فَيُسَلِّمُ وَلَا بُدَّ ، أَوْ يَكُونُ مُسَافِرًا يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ مُقِيمٍ ، وَيَخَافُ مِمَّنْ لَا عِلْمَ لَهُ إِنْ قَعَدَ مُنْتَظِرًا سَلَامَ الْإِِمَامِ فَهَذَا يُسَلِّمُ وَلَا بُدَّ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ إِلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ يَأْتَمُّ بِالْإِِمَامِ مُتَطَوِّعًا ، وَنَحْوُ هَذَا ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . 313 مَسْأَلَةٌ : فَإِِنْ كَانَ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْجَمَاعَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَائِسًا عَنْ إِدْرَاكِهَا فَابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَالَّتِي بَدَأَ بِهَا بَاطِلَةٌ فَاسِدَةٌ ، لَا تُجْزِئُهُ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِي الَّتِي أُقِيمَتْ ، وَلَا مَعْنَى لَأَنْ يُسَلِّمَ مِنَ الَّتِي بَدَأَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ . بُرْهَانُ ذَلِكَ : قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ " . وَهَذَا كَانَ عَلَيْهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ لِمَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِِذَا لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مَرْدُودٌ ؟ ! .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا العباس بن أصبغ وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد