حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ ° ، ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ° ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ° ، ثنا هِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ ° ، قال لَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ° : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا ، فَقال : إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ ، فَإِِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِِذَا ، قال : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، فَقُولُوا : آمِينَ ، يُحِبُّكُمُ اللَّهُ وَإِِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا ، فَإِِنَّ الْإِِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ ، وَإِِذَا قال : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " ، فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ فَإِِنَّ اللَّهَ ، قال : عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " فَإِِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا ، فَإِِنَّ الْإِِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ فَتِلْكَ بِتِلْكَ . وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ . قال عَلِيٌّ : مِنَ الْعَظَائِمِ الَّتِي نَعُوذُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا ، أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ كَذَا أَوْ كَذَا ، وَافْعَلُوا كَذَا وَكَذَا " ، فَيَقُولُ قَائِلٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ : إِنَّ الصَّلَاةَ تَتِمُّ دُونَ ذَلِكَ ، مُقَلِّدًا لِمَنْ أَخْطَأَ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ ، أَوْ بَلَغَهُ فَتَأَوَّلَ غَيْرَ قَاصِدٍ لِخِلَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! وَكَذَلِكَ مِنَ الْبَاطِلِ وَالتَّلَعُّبِ بِالسُّنَنِ أَنْ يَنُصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمُورٍ ذَكَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِهَا : فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ بَعْضُ هَذِهِ الْأُمُورِ هُوَ كَذَلِكَ ، وَبَعْضُهَا لَيْسَ كَذَلِكَ ! ! فَإِِنْ أَقْدَمَ كَاذِبٌ عَلَى دَعْوَى الْإِِجْمَاعِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ . وَادَّعَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ . وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ خِلَافُ الْيَقِينِ الصَّادِقِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِظَنٍّ كَاذِبٍ افْتَرَى فِيهِ الَّذِي ظَنَّهُ عَلَى الْأُمَّةِ كُلِّهَا إِذْ نَسَبَ إِلَيْهَا مُخَالَفَةَ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى " . وَالْعَجَبُ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَا يُجْزِئُ تَكْبِيرُ الْمَأْمُومِ إِلَّا بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِِمَامِ وَلَا يُجْزِئُ سَلَامُهُ إِلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِِمَامِ : أَمَّا رُكُوعُهُ وَرَفْعُهُ وَسُجُودُهُ فَمَعَ الْإِِمَامِ ، وَهَذَا تَحَكُّمٌ عَجِيبٌ ، وَكُلُّ مَا مَوَّهُوا بِهِ هَهُنَا فَهُوَ لَازِمٌ لَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ . فَإِِنْ قال قَائِلٌ : قَدْ قال عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ " وَإِِذَا قال : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " . قُلْنَا : نَعَمْ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَنْعٌ مِنْ قَوْلِ الْإِِمَامِ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَلَا مَنْعُ الْمَأْمُومِ مِنْ قَوْلِ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . وَإِِيجَابُ هَذَا مَذْكُورٌ فِي الْخَبَرِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ . وَلَا سَبِيلَ إِلَى أَنْ تُوجَدَ جَمِيعُ الشَّرَائِعِ فِي خَبَرٍ وَاحِدٍ ، وَلَا فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَا فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ