← المحلى بالآثار لابن حزم
المحلى بالآثار لابن حزم
#534 ضعيف 2 : 335 ☰ أوقات الصلاة
A− A+

قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° : أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ ° ، يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ يَقُولُ فِي وَضْعِ الرَّجُلِ شِمَالَهُ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ : هِيَ قِعْدَةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ " . قال عَلِيٌّ : قَدْ صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَنَّهُ قال : " صَلُّوا كَمَا تَرَوْنِي أُصَلِّي " فَمَنْ صَلَّى بِخِلَافِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ فَقَدْ صَلَّى غَيْرَ الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا ، فَلَا تُجْزِئُهُ ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ خِلَافُ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ، بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قال لِإِِنْسَانٍ : " مَا يُجْلِسُكَ فِي صَلَاتِكَ جِلْسَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ؟ ! وَكَانَ رَآهُ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ " . 389 مَسْأَلَةٌ : وَالْإِِتْيَانُ بِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَالسَّجَدَاتِ فَرْضٌ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ ، لِكُلِّ قِيَامٍ رُكُوعٌ وَاحِدٌ ، ثُمَّ رَفْعٌ وَاحِدٌ ، ثُمَّ سَجْدَتَانِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ . فَمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَقَامَ عِنْدَ نَفْسِهِ إِلَى رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ فَإِِنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى لَمْ تُتَمَّ ، وَصَارَ قِيَامُهُ إِلَى الثَّانِيَةِ لَغْوًا لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَلَوْ تَعَمَّدَهُ ذَاكِرًا لَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، حَتَّى إِذَا رَكَعَ وَرَفَعَ فَكُلُّ ذَلِكَ لَغْوٌ ، لِأَنَّهُ عَمِلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ نِسْيَانًا ، وَالنِّسْيَانُ مَرْفُوعٌ . فَإِِذَا سَجَدَ تَمَّتْ لَهُ حِينَئِذٍ رَكْعَةٌ بِسَجْدَتَيْهَا . وَلَوْ نَسِيَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً لَكَانَ إِنْ كَانَتْ : الصُّبْحَ ، أَوِ الْجُمُعَةَ ، أَوِ الظُّهْرَ ، أَوِ الْعَصْرَ . أَوِ الْعَتَمَةَ فِي السَّفَرِ : قَدْ صَحَّتْ لَهُ رَكْعَةٌ . فَلْيَأْتِ بِأُخْرَى ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ . وَإِِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَةً وَاحِدَةً . ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الثَّانِيَةِ ، فَإِِذَا أَتَمَّهَا جَلَسَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ ، ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ . وَإِِنْ كَانَتْ : الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ ، أَوِ الْعَتَمَةَ فِي الْحَضَرِ : فَقَدْ صَحَّتْ لَهُ رَكْعَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِرَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ ؟ بُرْهَانُ ذَلِكَ : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى سورة آل عمران آية 195 . وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ " . فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ الْمَرْءُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مُعْتَدٌّ لَهُ بِهِ ، وَكُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ الْمَرْءُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الَّذِي أَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَهُوَ رَدٌّ وَهَذَا نَصُّ قَوْلِنَا وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ . وَقال بِهَذَا الشَّافِعِيُّ ، وَدَاوُدُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَقال مَالِكٌ : يُلْغَى قِيَامُهُ فِي الْأُولَى وَرُكُوعُهُ وَرَفْعُهُ وَالسَّجْدَةُ الَّتِي سَجَدَهَا وَيُعْتَدُّ بِالثَّانِيَةِ ؟ وَهَذَا خَطَأٌ لِمَا ذَكَرْنَا لِأَنَّهُ اعْتَدَّ لَهُ بِقِيَامٍ فَاسِدٍ وَرُكُوعٍ فَاسِدٍ وَرَفْعٍ فَاسِدٍ ، وَضَعَ كُلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَحَيْثُ لَوْ وَضَعَهُ عَامِدًا لَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ ، وَأَلْغَى لَهُ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَرَفْعًا وَسَجْدَةً أَدَّاهَا بِإِِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ، وَهُوَ مَعَهُمْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ! فَإِِنْ قِيلَ : أَرَدْنَا أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِعَمَلٍ ؟ قُلْنَا : قَدْ أَجَزْتُمْ لَهُ أَنْ يَحُولَ بَيْنَ الْإِِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ وَبَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ الْمُتَّصِلَيْنِ بِهَا بِعَمَلٍ أَبْطَلْتُمُوهُ ، فَمَا الْفَرْقُ وَقَدْ حَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَعْمَالِ صَلَاتِهِ نَاسِيًا بِمَا لَيْسَ مِنْهَا ، مِنْ سَلَامٍ وَكَلَامٍ وَمَشْيٍ وَاتِّكَاءٍ وَدُخُولِهِ مَنْزِلَهُ ، وَلَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ مَا عَمِلَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا فَالْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَتْ بِنِسْيَانٍ لَا تَضُرُّ ! فَإِِنْ قِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَنْوِ بِالسَّجْدَةِ أَنْ تَكُونَ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَإِِنَّمَا نَوَاهَا مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ؟ قُلْنَا لَهُمْ : هَذَا لَا يَضُرُّ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَوَى بِالْجَلْسَةِ الَّتِي سَلَّمَ مِنْهَا أَنَّهَا مِنَ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ ، وَهِيَ مِنَ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ اعْتَدَّ بِهَا لِلثَّانِيَةِ ، وَكَذَلِكَ أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ لَمْ يَدْرِ كَمْ رَكْعَةً صَلَّى أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ التَّمَامِ ، وَعَلَى شَكٍّ مِنَ الزِّيَادَةِ ، فَالْمُصَلِّي عَلَى هَذَا يَنْوِي بِالرَّكْعَةِ أَنَّهَا الثَّالِثَةُ وَلَعَلَّهَا رَابِعَةٌ ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ شَيْئًا . ثُمَّ نَقُولُ لَهُمْ : هَذَا نَفْسُهُ لَازِمٌ لَكُمْ لِأَنَّهُ نَوَى بِالتَّكْبِيرِ لِلْإِِحْرَامِ أَنْ تَلِيَ الرَّكْعَةَ الَّتِي أَبْطَلْتُمْ عَلَيْهِ ، لَا الرَّكْعَةَ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا أَوَّلًا . وَقال أَبُو حَنِيفَةَ : يَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَتَمَّتْ صَلَاتُهُ ! وَهَذَا كَلَامٌ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ ، لِأَنَّهُ اعْتَدَّ لَهُ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ لَمْ يُتِمَّ مِنْهَا وَلَا وَاحِدَةً وَهَذَا بَاطِلٌ . ثُمَّ أَجَازَ لَهُ سَجَدَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعَالَى قَطُّ بِهَا ، أَتَى بِهَا عَامِدًا مُخَالِفًا لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْقَصْدِ . وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " . وَلِتَعْلِيمِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمُصَلِّيَ كَيْفَ يَعْمَلُ ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ ذَلِكَ بِإِِسْنَادِهِ وَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ . وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُصَلِّي تَعَمُّدُ تَقْدِيمِ سَجْدَةٍ قَبْلَ الرَّكْعَةِ وَلَا تَعَمُّدُ تَقْدِيمِ رُكُوعٍ قَبْلَ السَّجْدَةِ الَّتِي فِي الرُّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهُ ثُمَّ أَجَازُوا هَذَا بِعَيْنِهِ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . 390 مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَحِلُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ :

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات عدا إسحاق بن إبراهيم الدبري وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد