حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ° ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ° ، ثنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثنا قُتَيْبَةُ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ° ، عَنْ ثَوْبَانَ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ "

فَصَحَّ أَنَّ أَهْلَ كُلِّ عَصْرٍ لا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ قَائِلٌ بِالْحَقِّ ، فَإِذَا صَحَّ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ حَقٌّ مَقْطُوعٌ بِذَلِكَ ، إِذَا تُيُقِّنَ أَنَّهُ لا مُخَالِفَ فِي ذَلِكَ وَقُطِعَ بِهِ وَقَدْ صَحَّ يَقِينًا أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الإِسْلامِ رَضُوا بَقَاءَ السِّتَّةِ إِذْ مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ يَرْتَئُونَ فِي إِمَامٍ ، فَصَحَّ هَذَا وَبَطَلَ مَا زَادَ عَلَيْهِ ، إِذْ لَمْ تُبِحْهُ سُنَّةٌ وَلا إِجْمَاعٌ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . ثُمَّ تَدَبَّرْنَا هَذِهِ الْقِصَّةَ فَوَجَدْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ وَلَّى الأَمْرَ أَحَدَ السِّتَّةِ الْمُعَيَّنِينَ أَيَّهُمُ اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ ، فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ الإِمَامَ سَاعَةَ مَوْتِ عُمَرَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، بِإِسْنَادِ عُمَرَ الأَمْرَ إِلَيْهِ بِالصِّفَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِ مِنَ اخْتِيَارِهِمْ إِيَّاهُ ، فَارْتَفَعَ الإِشْكَالُ وَصَحَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَبْقُوا سَاعَةً ، فَكَيْفَ لَيْلَةً دُونَ إِمَامٍ ؟ بَلْ كَانَ لَهُمْ إِمَامٌ مُعَيَّنٌ مَحْدُودٌ مَوْصُوفٌ مَعْهُودٌ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْهُ النَّاسُ بِعَيْنِهِ مُدَّةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ . 88 - مسألة : وَالتَّوْبَةُ مِنَ الْكُفْرِ وَالزِّنَى وَفِعْلِ قَوْمِ لُوطٍ وَالْخَمْرِ وَأَكْلِ الأَشْيَاءِ الْمُحَرَّمَةِ كَالْخِنْزِيرِ وَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ : تَكُونُ بِالنَّدَمِ وَالإِقْلاعِ وَالْعَزِيمَةِ ، عَلَى أَنْ لا عَوْدَةَ أَبَدًا ، وَاسْتِغْفَارِ اللَّهِ تَعَالَى ، هَذَا إِجْمَاعٌ لا خِلافَ فِيهِ ، وَالتَّوْبَةُ مِنْ ظُلْمِ النَّاسِ فِي أَعْرَاضِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ لا تَكُونُ إِلا بِرَدِّ أَمْوَالِهِمْ إِلَيْهِمْ ، وَرَدِّ كُلِّ مَا تَوَلَّدَ مِنْهَا مَعَهَا أَوْ مِثْلِ ذَلِكَ إِنْ فَاتَ ، فَإِنْ جَهِلُوا فَفِي الْمَسَاكِينِ وَوُجُوهِ الْبِرِّ مَعَ النَّدَمِ وَالإِقْلاعِ وَالاسْتِغْفَارِ ، وَتَحَلُّلِهِمْ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَالأَمْرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا بُدَّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الانْتِصَافِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَوْمَ يُقْتَصُّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ . وَالتَّوْبَةُ مِنَ الْقَتْلِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ، وَلا تَكُونُ إِلا بِالْقِصَاصِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَلْيُكْثِرْ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ لِيُرَجِّحَ مِيزَانَ الْحَسَنَاتِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا أحمد بن علي القلانسي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد