وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، وَالْحَسَنِ ، " أَنَّهُمَا لَا يَتَشَهَّدَانِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " . وَعَنِ الْحَسَنِ : لَيْسَ فِيهِمَا تَسْلِيمٌ : قَالَ عَلِيٌّ : وَلَا بُدَّ لَهُ فِيهِمَا مِنْ أَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى : لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ " ، وَهَذَا عُمُومٌ لِكُلِّ سُجُودٍ ؟

473 مَسْأَلَةٌ : وَسُجُودُ السَّهْوِ كُلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ ، إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ ، فَإِنَّ السَّاهِيَ فِيهِمَا مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ السَّلَامِ ؟ أَحَدُهُمَا : مَنْ سَهَا ، فَقَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ وَيَتَشَهَّدْ ، فَهَذَا سَوَاءٌ كَانَ إِمَامًا ، أَوْ فَذًّا ، فَإِنَّهُ إِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ الرُّجُوعُ إِلَى الْجُلُوسِ ، فَإِنْ رَجَعَ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، ذَاكِرٌ لِذَلِكَ : بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَاهِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ، وَهُوَ سَهْوٌ يُوجِبُ السُّجُودَ ، لَكِنْ يَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ ، فَإِذَا أَتَمَّ التَّشَهُّدَ الْآخِرَ ، فَإِنْ شَاءَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ؟ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي : أَنْ لَا يَدْرِي فِي كُلِّ صَلَاةٍ تَكُونُ رَكْعَتَيْنِ أَصَلَّى رَكْعَةً ، أَوْ رَكْعَتَيْنِ ؟ وَفِي كُلّ صَلَاةِ تَكُونُ ثَلَاثًا أَصَلَّى رَكْعَةً ، أَوْ رَكْعَتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا ؟ وَفِي كُلِّ صَلَاةٍ تَكُونُ أَرْبَعًا أَصَلَّى أَرْبَعًا ، أَمْ أَقَلَّ ؟ فَهَذَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ ، وَيُصَلِّي أَبَدًا حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ رَكَعَاتِ صَلَاتِهِ ، وَشَكَّ فِي الزِّيَادَةِ . فَإِذَا تَشَهَّدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ . وَإِنْ أَيْقَنَ مِنْ خِلَالِ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَتَمَّ جَلَسَ مِنْ حِينِهِ ، وَتَشَهَّدَ ، وَسَلَّمَ وَلَا بُدَّ ، ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ وَسَجَدَ ، أَنَّهُ زَادَ يَقِينًا ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ . وَالسُّجُودُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَاجِبٌ كَمَا هُوَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَلَا فَرْقَ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ ؟ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السُّجُودُ كُلُّهُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ ؟ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ ؟ وَقَالَ مَالِكٌ : هُوَ فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَفِي النُّقْصَانِ قَبْلَ السَّلَامِ . قَالَ عَلِيٌّ : تَعَلَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَعْضِ الْآثَارِ وَتَرَكَ بَعْضًا ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ ؟ وَكَذَلِكَ فَعَلَ الشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ حُجَّةً نَظَرِيَّةً ، وَهِيَ : أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ جَبْرَ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِيهِ ، لَا بَائِنًا عَنْهُ ؟ ! قَالَ عَلِيٌّ : وَالنَّظَرُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُعَارَضَ بِهِ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُمْ بِأَنَّ جَبْرَ الشَّيْءِ ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِيهِ لَا بَائِنًا عَنْهُ ؟ ! وَهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ ، وَالصِّيَامَ : يَكُونَانِ جَبْرًا لِمَا نَقَصَ مِنَ الْحَجِّ ، وَهُمَا بَعْدَ الْخُرُوجِ عَنْهُ ! وَأَنَّ عِتْقَ الرَّقَبَةِ أَوِ الصَّدَقَةَ ، أَوْ صِيَامَ الشَّهْرَيْنِ : جَبْرٌ لِنَقْصِ وَطْءِ التَّعَمُّدِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ ! وَبَعْضُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، إِلَّا بَعْدَ تَمَامِهِ ، وَسَائِرُ ذَلِكَ يَجُوزُ بَعْدَ تَمَامِهِ ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْآرَاءِ الْمُقْحَمَةِ فِي الدِّينِ بِلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ ، فَرَأْيٌ مُجَرَّدٌ فَاسِدٌ بِلَا بُرْهَانٍ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَهُوَ أَيْضًا مُخَالِفٌ لِلثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِسُجُودِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ ، مَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ؟ وَهُوَ سَهْوُ زِيَادَةٍ ! فَبَطَلَتْ هَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . قَالَ عَلِيٌّ : وَبُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا : مَا

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع تعليق ، وباقي رجاله ثقات
شجرة الإسناد