حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ° ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ ° ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ° ، " أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ ، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ كَشَفَ سَجْفَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ تَبَسَّمَ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ : أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ " . قَالَ عَلِيٌّ : لَوْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي مِحْرَابٍ لَمَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ كَشَفَ السِّتْرَ ، وَكَانَ هَذَا يَوْمَ مَوْتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟
وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمِحْرَابَ فِي الْمَسْجِدِ ؟ وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي طَاقِ الْإِمَامِ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَنَحْنُ نَكْرَهُهُ ؟ وَعَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ جَاءَ إِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : تَقَدَّمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ، قَالَ الْحَسَنُ : بَلْ أَنْتَ أَحَقُّ ، قَالَ ثَابِتٌ : وَاللَّهِ لَا أَتَقَدَّمُكَ أَبَدًا فَتَقَدَّمَ الْحَسَنُ فَاعْتَزَلَ الطَّاقَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ، قَالَ مُعْتَمِرٌ : وَرَأَيْتُ أَبِي ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ يَعْتَزِلَانِهِ ؟ وَعَنْ وَكِيعٍ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ تَنْقُصُ أَعْمَارُهُمْ ، يُزَيِّنُونَ مَسَاجِدَهُمْ ، وَيَتَّخِذُونَ لَهَا مَذَابِحَ كَمَذَابِحِ النَّصَارَى فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ صُبَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ ؟ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ . وَأَمَّا كَنْسُ الْمَسَاجِدِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، يَقُولُ : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ { 36 } رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ سورة النور آية 36-37 . وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يُجِيزُ الْمَجِيءَ إِلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَقَبْلَ الزَّوَالِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَكْرَهُ الْمَجِيءَ إِلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ قَبْلَ أَوْقَاتِهَا :