وَبِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ ° ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ هُوَ بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ ° هُوَ جَدُّهُ عَامِرُ بْنُ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ لَا يَعْقِرْ مُسْلِمًا " . قَالَ عَلِيٌّ : وَالْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ النَّهْيُ عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَهِيَ صَحِيفَةٌ
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ : إِبَاحَةَ التَّطَرُّقِ فِي الْمَسْجِدِ ؟ . 499 مَسْأَلَةٌ : وَدُخُولُ الْمُشْرِكِينَ فِي جَمِيعِ الْمَسَاجِدِ : جَائِزٌ ، حَاشَا حَرَمَ مَكَّةَ كُلَّهُ الْمَسْجِدَ وَغَيْرَهُ فَلَا يَحِلُّ أَلْبَتَّةَ أَنْ يَدْخُلَهُ كَافِرٌ . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهُ الْيَهُودِيُّ ، وَالنَّصْرَانِيُّ ، وَمَنَعَ مِنْهُ سَائِرَ الْأَدْيَانِ وَكَرِهَ مَالِكٌ دُخُولَ أَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا سورة التوبة آية 28 . قَالَ عَلِيٌّ : فَخَصَّ اللَّهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَلَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ إِلَى غَيْرِهِ بِغَيْرِ نَصٍّ ، وَقَدْ كَانَ الْحَرَمُ قَبْلَ بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا " . فَصَحَّ أَنَّ الْحَرَمَ كُلَّهُ هُوَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ؟