حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ° ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ° ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ يَعْنِي ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ ° ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ، ثُمَّ رَكِبَ ، وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ " ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَالْبَيْدَاءُ قَرِيبٌ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَصَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَقِيَ بَعْدَ الإِصْبَاحِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينًا طَوِيلًا إِلَى قَبْلَ الظُّهْرِ ، فَتَيَقَّنَّا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ صَلَّى الصُّبْحَ بِهَا ، وَأَمَّا الاغْتِسَالُ فَلا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، بَعْدَ طَوَافِهِ عَلَى نِسَائِهِ ، وَلَيْسَ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا نُورِدُهُ مِنْ إِهْلالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَهَلَّ مِنْ مَوَاضِعَ شَتَّى فَصَلْتُ كُلَّ صَاحِبٍ ، لأَنَّهُ جَلَى مَا سَمِعَ ، وَلِلزَّائِدِ فَضْلُ مُشَاهَدَتِهِ وَعِلْمِهِ عَلَى مَا يُشَاهِدُهُ غَيْرُهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَأَمَّا قَوْلُنَا : ثُمَّ طَيَّبَتْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِيَدَيْهَا بِذَرِيرَةٍ وَبِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ ، ثُمَّ أَحْرَمَ وَلَمْ يَغْسِلِ الطِّيبَ عَنْ نَفْسِهِ