وَبِهِ ، إِلَى مُسْلِمٍ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ ° ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ ثَلاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا " ، فَهَذَا بَيَانٌ أَنَّهُ كَانَ تَطَوُّعًا ، وَلَوْ كَانَ فَرْضًا مَا أَكَلَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَأَيْضًا فَلا خِلافَ بَيْنَ أَحَدٍ فِي أَنَّهُ لا يَكُونُ مِقْدَارُ هَذَا الْعَدَدِ الْكَثِيرِ وَاجِبًا ، فَصَحَّ أَنَّهُ كَانَ تَطَوُّعًا
وَأَمَّا قَوْلُنَا : وَأَهَلَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِالْقِرَانِ ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا " .