← حجة الوداع لابن حزم
حجة الوداع لابن حزم
#306 مقبول 310 ☰ الاختلاف في الكبشين أين ضحى بهما رسول الله صل…
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ° ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ عَمْرَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : دُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قِيلَ : ذَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ " . قِيلَ لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ : كِلا اللَّفْظَيْنِ صَحِيحٌ ، لا نَرُدُّ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ ، وَكُلُّ أُضْحِيَّةٍ هَدْيٌ فَمَنْ ضَحَّى فَقَدْ أَهْدَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هَدْيًا ، وَلَيْسَ كُلُّ هَدْيٍ أُضْحِيَّةً ، وَالنُّسُكُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ ذَلِكَ . وَأَيْضًا فَإِنَّ سُفْيَانَ ذَكَرَ التَّضْحِيَةَ زَائِدَةَ مَعْنًى ، لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ قَالَ : أَهْدَى ، وَلا رِوَايَةِ عَمْرَةَ إِذْ قَالَتْ : نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالزَّائِدُ فِي الْمَعْنَى زَائِدٌ عِلْمًا ، وَسُنَّةٌ يَلْزَمُ الأَخْذُ بِهَا . وَبِالْجُمْلَةِ فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ التَّعَلُّقُ بِلَفْظِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ دُونَ لَفْظٍ آخَرَ صَحِيحٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ كُلُّ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ بِجَمِيعِهِ ، وَلا يُضْرَبُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، فَكُلُّ ذَلِكَ مُؤْتَلِفٌ لا اخْتِلافَ فِيهِ ؛ لأَنَّهُ كُلَّهُ وَحْيٌ ، قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى { 3 } إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى { 4 } عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى سورة النجم آية 3-5 وَقَالَ تَعَالَى : وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا سورة النساء آية 82 ، فَصَحَّ أَنَّهُ لا اخْتِلافَ فِي شَيْءٍ بِمَا جَاءَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَأَنَّهُ كُلَّهُ مُتَّفِقٌ . وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ لَسْنَا نُورِدُهُ عَلَى سَبِيلِ الاحْتِجَاجِ بِهِ ؛ لأَنَّ سَنَدَهُ لَيْسَ مِمَّا نَسْتَجِيزُ أَنْ نَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا وَلا عَلَيْنَا ، وَلَكِنْ نُورِدُهُ تَبْكِيتًا لِخُصُومِنَا ؛ لأَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِمِثْلِهِ إِذَا وَافَقَهُمْ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد