حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، قال : حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ هُوَ ابْنُ الْمُوَرِّعِ ° ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ النَّخَعِيُّ ° ، عَنِ الأَسْوَدِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا نَذْكُرُ إِلا الْحَجَّ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ ، قَالَ : " فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ " فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْخَبَرِ ، فَقَدْ نَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَرَى عَلَى أَنَّ طَوَافَهَا يَكْفِيهَا لِحَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا ، وَأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ بِذَلِكَ مِنْ حَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا . فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ قَارِنَةً بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، عَامِلَةً لَهُمَا عَمَلا وَاحِدًا ، وَصَحَّ بِذَلِكَ مَا قُلْنَا : مِنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْفُضِي الْعُمْرَةَ ، وَاتْرُكِي الْعُمْرَةَ ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ " ، إِنَّمَا هُوَ تَأْخِيرُ الطَّوَافِ لَهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَقَطْ وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ وُضُوحًا ظَاهِرًا :