كَمَا أَخْبَرَنِي الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مِلَاسٍ الْفَرْوِيِّ ° ، عَنْ زِيَادِ بْنِ يُونُسَ السُّدِّيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رِشْدِينَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَنْجَرٍ ° ، حَدَّثَنَا قَحْطَبَةُ بْنُ غُدَانَةَ ° ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ° ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ° ، قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا عَائِشَةُ تَنْزِعُ ثِيَابَهَا ، قَالَ : " مَالَكِ " , قَالَتْ : نُبِّئْتُ أَنَّكَ أَحْلَلْتَ وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ ، قَالَ : " حَلَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ بُدْنٌ ، فَأَمَّا نَحْنُ فَمَعَنَا بُدْنٌ ، فَلا نَحِلُّ حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتِ الْحَجِّ " ، وَهُمْ مِنْ بِلادٍ شَتَّى ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْهُمْ طَوَائِفُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، حَتَّى صَارَ مَنْقُولا نَقْلَ كَافَّةً يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَيَرْفَعُ الشَّكَّ وَيُوقِعُ الْيَقِينَ ، وَيُوجِبُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ ، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ، وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَبِهِ نَقُولُ . وَقَدْ جَاءَتْ أَخْبَارٌ ، يَظُنُّ مَنْ جَهِلَ أَنَّهَا مُعَارِضَةٌ لِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَرُبَّمَا شَغَبَ بِهَا مَنْ يَقُولُ بِلا عِلْمٍ أَوْ مَنْ لا يُبَالِي بِمَا يَقُولُ أَحَدٌ ، بِمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طُرُقٍ ، مِنْهَا