وَلِمَا حَدَّثَنَا أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ° , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، فِي حَدِيثِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ : أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي " ، وَأَمَّا قَوْلُنَا : وَنَهَضَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَاسْتَهَلَّ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ الْيَوْمَ الثَّامِنَ مِنْ خُرُوجِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَدْ أَثْبَتْنَا فِيمَا حَلَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ ، فَانْسَلَخَ ذُو الْقَعْدَةِ بِلا شَكٍّ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، فَاسْتَهَلَّ ذُو الْحِجَّةِ بِلا شَكٍّ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ كَمَا قُلْنَا ، وَأَيْضًا فَقَدْ صَحَّ أَنْ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَكَانَ اسْتِهْلالُ ذِي الْحِجَّةِ بِلا شَكٍّ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ ، لأَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
وَأَمَّا قَوْلُنَا : فَلَمَّا كَانَ بِسَرِفَ " حَاضَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَكَانَتْ قَدْ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْقُضَ رَأْسَهَا وَتَمْتَشِطَ ، وَتَدَعَ الْعُمْرَةَ وَتَتْرُكَهَا وَتَرْفُضَهَا ، وَأَنْ تُدْخِلَ عَلَى الْعُمْرَةِ حَجًّا وَتَعْمَلَ جَمِيعَ أَعْمَالِ الْحَجِّ حَاشَا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مَا لَمْ تَطْهُرْ "