وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ° ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، يَقُولُ : " طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَيْسَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا بِمُعَارِضٍ لِمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ مَا أَوْرَدْنَا مِنَ الأَحَادِيثِ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي : انْتصَبَّتْ قَدَمَاهُ ، لأَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا انْصَبَّ بِهِ بَعِيرُهُ فَقَدِ انْصَبَّ كُلُّهُ ، وَانْصَبَّتْ قَدَمَاهُ أَيْضًا مَعَ سَائِرِ جَسَدِهِ ، وَكَذَلِكَ ذِكْرُ الرَّمَلِ يَعْنِي رَمَلَ الدَّابَّةِ بِرَاكِبِهَا وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ كَمَا تَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَطُفْ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً رَاكِبًا ، وَإِنَّمَا لَمْ نَقْطَعْ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الأَوَّلَ بِالْبَيْتِ هُوَ الَّذِي طَافَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَاكِبًا ، لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ مِرَارًا ، مِنْهَا طَوَافُهُ الأَوَّلُ وَطَوَافُ الإِفَاضَةِ ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ ، فَاللَّهُ أعْلَمُ أَيَّ تِلْكَ الأَطْوَافِ كَانَ رَاكِبًا