← حجة الوداع لابن حزم
حجة الوداع لابن حزم
#67 مقبول 67 ☰ الأدلة على أعمال الحج
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ° ، عَنْ عُقَيْلٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ° ، قَالَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " طَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ ، وَمَشَى أَرْبَعَةً ، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ " ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يحددْ عَدَدَ الرَّمَلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَنْصُوصًا وَلَكِنَّهُ مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ

وَأَمَّا قَوْلُنَا : فَلَمَّا أَكْمَلَ عَلَيْهِ الَسَّلامُ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ أَمَرَ كُلَّ مَنْ لا هَدْيَ مَعَهُ بِالإِحْلالِ حَتْمًا وَلا بُدَّ ، قَارِنًا كَانَ أَوْ مُفْرِدًا أَوْ مُعْتَمِرًا ، وَأَنْ يَحِلُّوا الْحِلَّ كُلَّهُ ، مِنْ وَطْءِ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ وَالْمَخِيطِ ، وَأَنْ يَبْقُوا كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ يَوْمُ مِنًى ، فَيُهِلُّوا مِنْهُ حِينَئِذٍ بِالْحَجِّ ، وَيُحْرِمُوا حِينَ نُهُوضِهِمْ إِلَى مِنًى ، وَأَمَرُ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِالْبَقَاءِ عَلَى إِحْرَامِهِمْ ، وَقَالَ لَهُمْ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَئِذٍ إِذْ تَرَدَّدَ بَعْضُهُمْ : " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ حَتَّى اشْتَرَيْتُهُ ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، وَلأَحْلَلْتُ كَمَا أَحْلَلْتُمْ ، وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْيَ " ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَرِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْوَفرِ سَاقُوا الْهَدْيَ فَلَمْ يَحِلُّوا ، وَبَقَوْا مُحْرِمِينَ كَمَا بَقِيَ هُوَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُحْرِمًا ، لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَ نَفْسِهِ ، وَكُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَسُقْنَ هَدْيًا فَأَحْلَلْنَ ، وَكُنَّ قَارِنَاتٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ ، وَكَذَلِكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَلَّهَا ، وَشَكَا عَلِيٌّ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَحَلَّتْ ، فَصَدَّقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّهُ هُوَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَرَهَا بِذَلِكَ ، وَحِينَئِذٍ سَأَلَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مُتْعَتُنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ وَلَنَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ فَشَبَّكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَصَابِعَهُ ، وَقَالَ : " بَلْ لأَبَدِ الأَبَدِ دَخَلْتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . وَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ جَاءَ إِلَى الْحَجِّ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَتَى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْهَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِإِهْلالٍ كَإِهْلالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَنْ يَثْبُتُوا عَلَى أَحْوَالِهِمْ ، فَمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْهُمْ لَمْ يَحِلَّ فَكَانَ عَلِيٌّ فِي أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ ، وَأَمَرَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ فَكَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ ، وَبِهَذَيْنِ الأَمْرَيْنِ أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَيْضًا كُلَّ مَنْ أَتَى مَعَهُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد