← الاعتقاد إلى سبيل الرشاد …
الاعتقاد إلى سبيل الرشاد للبيهقي
#256 1 : 205 ☰ باب معرفة جمل ما كلف المؤمنون أن يعقلوه ويعمل…
A− A+

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذِهِ دَرَجَةٌ مِنَ الْعِلْمِ لَيْسَ يَبْلُغُهَا الْعَامَّةُ ، وَإِذَا قَامَ بِهَا مِنْ خَاصَّتِهِمْ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ لَمْ يَجْرَحْ غَيْرَهُ مِمَّنْ تَرَكَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ سورة التوبة آية 122 , وَجَعَلَ مِثَالَ ذَلِكَ : الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالصَّلاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَدَفْنَهَا وَرَدَّ السَّلامِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضِ الْكِفَايَاتِ . وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فَذَكَرهُ

قَالَ الشَّيْخُ : وَإِذَا عَرَفَ الْعَبْدُ مَا تُعُبِّدَ بِهِ فَحَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ مُوَافَقَةَ الأَمْرِ فِيمَا تَعَبَّدَهُ بِهِ وَيُخْلِصُ لَهُ النِّيَّةَ فِيمَا يَعْملُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَيَدَعُهُ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ حَتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلأَمْرِ مُمْتَثِلا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ سورة البينة آية 5

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
الشافعي←أبو عبد الله الحافظ←أبو العباس←الربيع