أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ° , أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ° , ثنا مُسَدَّدٌ ° , ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° , عَنْ ثَابِتٍ ° , عَنْ أَنَسٍ ° : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ . وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى قُبَاءَ وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : حَضَرَتِ الصَّلاةُ , فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ يَتَوَضَّأُ وَبَقِيَ قَوْمٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ عَدَدَ الثَّمَانِينَ وَزِيَادَةً ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتٍ آخَرَ سِوَى مَا رَوَاهُ جَابِرٌ وَمَنْ تَابَعَهُ
وَرَوَى قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابَهُ ، كَانُوا بِالزَّوْرَاءِ ، وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ ، فَدَعَا بِقَدَحٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهُ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسٍ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، كَمْ كَانُوا ؟ ، قَالَ : زُهَاءُ ثلاثِ مِائَةٍ ، فَيُشْبهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَرَّةً أُخْرَى . وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، قَالَ : فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلاحَقَ أَصحَابُهُ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ ؟ ، فَقُلْتُ : لا ، إِلا شَيْءٌ قَلِيلٌ لا يَكْفِيكَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ ، فَفَعَلْتُ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ ، قَالَ الصُّدَائِيُّ : فَرَأَيْتُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ فَهَذَا يَكُونُ خَبَرًا عَنْ قِصَّةٍ أُخْرَى .