أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ° , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° , ثنا أَبُو الْيَمَانِ ° , أنا شُعَيْبٌ ° , عَنِ الزُّهْرِيِّ ° , أَخْبرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ ° ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَشْرَ سِنِينَ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِي تُوُفِّيَ ، فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفوفٌ فِي الصَّلاةِ كَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقُ مُصْحفٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحكُ ، قَالَ : فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ وَنَحْنُ فِي الصَّلاةِ مِنْ فَرَحٍ بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ . وَظنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَارِجٌ إِلَى الصَّلاةِ ، قَالَ : فَأَشَارَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ : أَنْ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ , ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ
قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ إِرْخَاءِ السِّتْرِ بَعْدَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ ، وَأَظْهَروا الْفَرَحَ بِمكَانِهِمْ صُفُوفًا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ فَأَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ، فَصَلاهَا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا سَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، أَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَةَ الأُخْرَى ، وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي مَغَازِيهِ ، وَكذَلِكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ .