← الاعتقاد إلى سبيل الرشاد …
الاعتقاد إلى سبيل الرشاد للبيهقي
#74 مقبول 1 : 105 ☰ باب القول في الإيمان بالقدر
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ ° ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ° ، ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيُّ ° ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ° ، ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ ° ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ° ، قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ ، فَانْطلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا , وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا قَدِمْنَا ، قُلْنَا : لَوْ لَقِيَنَا بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ فِي الْقَدَرِ ، قَالَ : فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبي ، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، قَالَ يَحْيَى : فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي يَكِلُ الْكَلامَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّهُ ظَهَرَ قَبْلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَعْرِفُونَ الْعِلْمَ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ وَإِنَّمَا الأَمْرُ أُنُفٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ° : فَإِذَا لَقِيتُمْ أُولَئِكَ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ ، مَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ ، الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ ، وَلا نَعْرِفُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ ، ثُمَّ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ مَا الإِسْلامُ ؟ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ السَّبِيلَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : صَدَقْتَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ، مَا الإِيمَانُ ؟ ، فَقَالَ : الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ مَا الإِحْسَانُ ؟ ، فَقَال : الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ فَحَدِّثْنِي عَنِ السَّاعَةِ مَتَى السَّاعَةُ ؟ ، قَالَ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا ؟ ، قَال : أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا ، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاةِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ مَا تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ ؟ ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد