وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ° ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° , قَالَ : مُرَّ بِجِنَازَةٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَثْنُوا عَلَيْهِ " ، فَقَالُوا : مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا , فَقَالَ : " وَجَبَتْ " . قَالَ : ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ : " أَثْنُوا عَلَيْهِ " ، فَقَالُوا : بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَقَالَ : " وَجَبَتْ أَنْتُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ " . فَهَذَا وَمَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ كَانَ مُعْلِنًا بِشَرٍّ فَأَمَرَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ لِيَنْزَجِرَ أَمْثَالُهُ عَنِ الشَّرِّ وَإِطَالَةِ الأَلْسُنِ فِي الأَلْسُنِ فِي أَنْفُسِهِمْ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ : النَّهْيِ عَنِ الإِعْجَابِ بِنَفْسِهِ وَالازْدِرَاءِ بِغَيْرِهِ قد مضى في الحديث الثابت ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، بحسب أمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم " وفي حديث عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الكبر من بطر الحق وغمط الناس "