وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَّ " , فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ ، فَيَجِئُ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا , قَالَ : " فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ ؟ " . قَالَ الشَّيْخُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا لأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الإِعْدَاءِ إِضَافَةَ الْفِعْلِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ ، أَلا تَرَاهُ أَجَابَ بِأَنْ قَالَ : فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ ؟ يَعْنِي الَّذِي أَعْدَى الأَوَّلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ مُخَالَطَةَ الأَجْرَبِ غَيْرَ الأَجْرَبِ سَبَبًا لِجَرَبِهِ ، فَالْفِعْلُ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا ، وَقَدْ تَكُونُ الْمُخَالَطَةُ لَهُ سَبَبًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ : " لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ "