أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ° ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° , قَالَتْ : " وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِثَوْبِهِ لأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ بَيْنَ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ " . وَرَوَاهُ أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَقَالَتْ : " كَانَ يَوْمُ عِيدٍ تَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ " . قَالَ الشَّيْخُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ اللَّعِبِ بِالْحِرَابِ لِمَا فِيهِ مِنَ الاسْتِعْدَادِ لِحَرْبِ الْعَدُوِّ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ لِعَائِشَةَ النَّظَرَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهَا جَارِيَةً صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ