← الآداب للبيهقي
الآداب للبيهقي
#753 مقبول 1078 ☰ باب في فضل الصبر وانتظار الفرج والرجوع إلى ال…
A− A+

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْحُسَيْنِيُّ الْعَلَوِيُّ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ° سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ° ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ° ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ° ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا ثَلاثَةُ رَهْطٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَبَيْنَا هُمْ فِيهِ حَطَّتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا أَفْضَلَ أَعْمَالٍ عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فَسَلُوهُ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُ بِهَا عَنْكُمْ . فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ كَبِيرَانِ ، وَكَانَتْ لِي امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ صِغَارٌ ، وَكُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ بَدَأْتُ بِأَبَوَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا ، فَنَاءَ يَوْمًا الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّى نَامَ أَبَوَايَ فَطَيَّبْتُ الإِنَاءَ ثُمَّ حَلَبْتُ فِيهِ ، ثُمَّ قُمْتُ بِحِلابِي عِنْدَ رَأْسِ أَبَوَيَّ وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِهِمْ قَبْلَ أَبَوَيَّ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ قَائِمًا حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةٌ نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ . فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً رَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنَّهَا كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ ، فَأَحْبَبْتُهَا حَتَّى كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَأَلْتُهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا , قَالَتِ : اتَّقِ اللَّهَ ، لا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ عَنْهَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً . فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً . قَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ ذُرَةٍ ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَعْمَلْ بِهِ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرُعَاهَا ، فَجَاءَنِي , فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ , وَأَعْطِنِي حَقِّي وَلا تَظْلِمْنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْهَا ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ , وَلا تَهْزَأْ بِي ، فَقُلْتُ : إِنِّي لا أَهْزَأُ بِكَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا فَخُذْهَا ، فَذَهَبَ فَاسْتَاقَهَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا بَقِيَ مِنْهَا . فَفَرَّجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ ، فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ يَدْخُلُ فِي بَابِ إِخْلاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ ، وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَظَالِمِ ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ ، وَالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كَشْفِ الضُّرِّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إب… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة