أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ° ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ " . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا سورة الإسراء آية 25 . قَالَ : " هُوَ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ " ، وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا : " الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ هَلَكَ عَلَى رُقْعَةٍ " . وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَرْفُوعًا : " لَمْ يُصِرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً " . وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ ، ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَتُوبُ . مَعْنَى هَذَا فِي مَغْفِرَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ . وَقَدْ وَرَدَتْ آثَارٌ وَأَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ فِي سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي شِدَّةِ عَذَابِهِ ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ " . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ الْمُذْنِبِ أَنْ يُعَجِّلَ التَّوْبَةَ ، وَلا يَتَّكِلَ عَلَى مَا وَرَدَ مِنَ الآيَاتِ وَالأَخْبَارِ فِي آيَاتِ الرَّحْمَةِ وَالشَّفَاعَةِ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْمَحْرُومِينَ لَمْ يَنْفَعْهُ كَثْرَتُهَا لِلْغَيْرِ ، وَلا يَيْأَسُ فَالإِيَاسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ , وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَلْيَكُنْ خَائِفًا رَاجِيًا يَرْجُو رَحْمَتَهُ ، وَيَخَافُ عَذَابَهُ