أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ° ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ° ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ° ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ الْبَغْدَادِيِّ ° ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ ° قَالَ : قَالَ لِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ° : قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ لَمًّا بِهِ ، قَالَ : فَقُدْتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ قَدْ وُجِّهَ ، يَعْنِي نَحْوَ الْقِبْلَةِ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ ، قَالَ : نَادُوهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ ، قَالَ : فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ أَنْ سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا ، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ؛ وَذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ ، فَقَالَ وَاثِلَةُ : أَلا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ ، كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبٌ لِي ، أَشْفَيْتُ عَلَى هُلْكَةٍ ، وَلَكِنْ أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ ، وَقَالَ : " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ "